محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
423
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
أحديّ الذات في نفس الأمر [ 1 ] لا يمكن أن يتصور خلاف ذلك [ 2 ] ، و أمّا أنّه كلّ الأشياء فهذا باطل حيث لا شيء ، فإذا كان في الأزل الذي هو ذاته الحقّ واحدا أحدا صمدا لا شيء غيره و لا شيء معه و الأشياء التي جعلتموها أبعاضه و قلتم هو كلّها لا ذكر لها و لا وجود و لا تحقّق إلّا في الإمكان و هو خارج الذات ، فكيف يكون كلّها ؟ ! [ 3 ] و إنّما يجوز أن يقال : إنّه كلّ الأشياء لو اجتمعت معه في صقع واحد [ 4 ] » و كلماته طويلة الذيل هنا و قال ما قال و بنى على ما فهم و ليس مرادهم ما فيه شائبة الغيريّة ، بل لا يعنى من هذا القول إلّا أنّ واجب الوجود بالذات واجب من جميع الجهات لا يسلب عنه الكمال و الشيئيّة و لا يكون له صفات السلب إلّا أن يؤكّد الوجوب و لا يسلب عنه الشيء بحقيقة الشيئية و هذا هو بسيط الحقيقة و قال : إنّه حقّ ، فتدبّر . « المشعر السابع : في أنّه تعالى يعقل [ 5 ] ذاته و يعقل الأشياء كلّها من ذاته ، أمّا أنّه يعقل ذاته ، فلأنّه بسيط الذات مجرّد عن شوب كلّ نقص و إمكان و عدم ، و كلّ ما هو كذلك ، فذاته حاضر لذاته بلا حجاب ، و العلم ليس إلّا حضور الوجود بلا غشاوة ، فكلّ إدراك فحصوله بضرب من التجريد عن المادّة و غواشيها ؛ لأنّ المادّة منبع